ابن عربي

327

الفتوحات المكية ( ط . ج )

باب الوضوء للطواف ( الطواف بكعبة القلب الذي وسع الرب ) ( 399 ) اعلم أن الوضوء للطواف اشترطه قوم ، ولم يشترطه قوم ، وبه أقول . وإن كان « الطواف » بالطهارة أفضل . - وحكم الباطن في ذلك : أنه من رأى أن « الطواف » ب « البيت » ، لكونه منسوبا إلى الله ، كالعرش المنسوب إلى « استواء الرحمن » ، ورأى الملائكة حافين به وهم المطهرون ، الكرام ، البررة - اشترط الوضوء في الطواف بكعبة قلبه « الذي وسع الحق » - جل جلاله ! - . يقول تعالى : « ما وسعني أرضى ولا سمائي ووسعني قلب عبدي » - وهو نزوله في تجليه - تعالى - إلى قلب عبده . وقد بيناه في « مواقع النجوم » في « منزل التنزيل الذاتي من فلك القلب » .